هل العهد القديم الذي إقتبسه يسوع و التلاميذ يحتوي على الأسفار الأبوكريفا؟

 أولا: سلام الرب يسوع المسيح معكم جميعا. 

الموضوع لليوم هو إذا العهد القديم الذي إستخدمه يسوع و تلاميذه يحتوي على الأسفار الأبوكريفا؟ 

الجواب: 

لا، العهد القديم  الذي إستخدمه يسوع المسيح و التلاميذ لا يحتوي على الأسفار الأبوكريفا أبدا رغم أنهم إقتبسوا صراحة من السبعينية (LXX) في عدة آيات، و السبب أن السبعينية لم تترجم أصلا الأسفار الأبوكريفا و هنالك أدلة تثبت هذا بجدارة. 

أولا: إستشهاد يوسيفوس على الأسفار المستعملة عند اليهود (37إلى100)م

إستشهد يوسيفوس صراحة على الأسفار المستعملة و هي 22 سفرا فقط و هذا في كتابه . ضد أبيون (Against Apion)

يقول: لدينا فقط 22 سفرًا تحتوي على سجل لكل ما هو قد حدث، بكل عدالة يُعتبر جديرًا بالإيمان."

— ضد أبيون، 1:8 (حوالي 95 م)

أي كما 24 كتابا عند اليهود الآن (التناخ) 

و الأهم أنه إقتبس سفر دانيال كاملا(حسب التقسيم العبري) من 1إلى12 فقط مما يثبت أنه لم يتعرف على تتمة دانيال أو أنها لم تكن موجودة أصلا عنده. 

و نقطة مهمة أيضا، أن يوسيفوس كان يتكلم باليوناني، فلو كانت السبعينية حقا عندها الأبوكريفا لذكر على الأقل 26 سفرا أو 25،لكنه ذكر 22 سفرا فقط مما يعني أن السبعينية كانت مقتصرة فقط على أسفار التناخ، كما أنه شهد عصر المسيح، ووصفه أنه رجل حكيم. 

ثانيا: إقتباسات فيلو الإسكندري(20ق.م إلى 50م). 

فيلو الإسكندري كان يوناني يتكلم اليونانية و كانت إقتباساته من السبعينية مباشرة، فيلو الإسكندري إقتبس أسفار التناخ كاملة (24) و لم يشر أبدا على الأبوكريفا أو لمح عليها حتى، رغم أنه استعمل السبعينية (LXX) في إقتباساته، مما يدل أن الأبوكريفا لم تكن ضمن السبعينية أصلا. 

ثالثا: التفكير المنطقي

المدافعون على الأبوكريفا يقولون أن اليهود حذفوها عمدا ليتميزوا عن المسيحيين أو لعدم التنبأ بالمسيح أو شيء ما. 

للشرح الأبوكريفا لا تحتوي على أي نبوة للمسيح كسفر أشعياء النبي، فلو كان هدف اليهود حذفها لعدم النبوة بالمسيح، لحذفوا ببساطة سفر أشعياء، لكن لم يحذفوا شيء بل عدلوا النصوص لا حذفها ك:(تغيير "ثقبوا يدي و رجلي" إلى "مثل الأسد على يدي و رجلي") في المزامير. فشهادة يوسيفوس و فيلو الإسكندري كافية. 

رابعا: الرد

نعم معظم مخطوطات السبعينية (السينائية.. إلخ) تحتوي على الأبوكريفا، لكنها تحتوي على أسفار غير قانونية و دخيلة كالراعي لهرماس في السينائية، و إختلاط المخطوطات في القانونية الثانية كثير جدا، مما يدل أن الأبوكريفا كانت تقليد منتشر غريب أو تقليد غنوصي يهودي أثر على المسيحيين. 

و مخطوطات قمران تشهد على بعض هذه التقاليد الغنوصية لأنها تحتوي على بعض من لمحات سفر أخنوخ و اليوبيلات و طوبيا....     . 

خامسا: إقتباسات العهد الجديد 

العهد الجديد إقتبس بكثرة من العهد القديم كأشعياء... الخ لكنه لا يذكر الأسفار الأبوكريفا، و مع ذلك، هذا لا يعد دليل قاطع لأن العهد الجديد لم يقتبس من سفر أستير و بعضها، لكن الأسفار الأبوكريفا تحتوي على تعاليم مهمة، لكان التلاميذ إقتباسوها. 





من إعداد: Gabriel sahnoun.

في: الجزائر

تاريخ: 11جوان 2025م




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

آية إيمان الخصي الحبشي محرفة؟

تجاربي الروحية تجاه الكتاب المقدس

قصة المرأة الزانية محرفة؟