قصة المرأة الزانية محرفة؟
أولا: هل قصة المرأة الزانية محرفة؟
معظم البشر يدعون أن قصة المرأة الزانية في إنجيل يوحنا، خصوصا المسلمين، فهذا بالنسبة لهم أكبر دليل على تحريف الكتاب المقدس، و أنها مجرد إضافة من قبل النساخ لنوايا شريرة، و أن الرب لم يستطع إيقاف هذا التحريف، و أود أن أقول أن من يقول أن قصة المرأة الزانية محرفة هو في منتهى الجهل، لأن هنالك أدلة عظيمة تؤكد أصالة هذه القصة.
وقبل أن نبدأ سنبدأ ب:
1.الشبهة
2.المخطوطات القديمة الداعمة
3.شهادات آباء الكنيسة اليونانيين القدمى
4.الرد المنطقي
1.الشبهة
قصة المرأة الزانية محرفة بجدارة، لأنها لا تظهر في السينائية و الفاتيكانية و البرديات القديمة، مميا يؤكد عدم أصالتها.
2.المخطوطات القديمة الداعمة
لدينا مخطوطة هامة جدا، و هي المخطوطة الآشورية و التي تعود لعام 165م!، و هي تحتوي بجدارة على قصة المرأة الزانية كاملة
و صورة الصفحة التي تحتوي النص:
و نصها الآرامي:
1ܝܫܘܥ ܕܝܢ ܐܙܠ ܠܛܘܪܐ ܕܙܝܬܐ ܀ 2ܒܨܦܪܐ ܕܝܢ ܬܘܒ ܐܬܐ ܠܗܝܟܠܐ ܘܟܠܗ ܥܡܐ ܐܬܐ ܗܘܐ ܠܘܬܗ ܘܟܕ ܝܬܒ ܡܠܦ ܗܘܐ ܠܗܘܢ ܀ 3 ܐܝܬܝܘ ܕܝܢ ܤܦܪܐ ܘܦܪܝܫܐ ܠܐܢܬܬܐ ܕܐܬܬܚܕܬ ܒܓܘܪܐ ܘܟܕ ܐܩܝܡܘܗ ܒܡܨܥܬܐ ܀ 4 ܐܡܪܝܢ ܠܗ ܡܠܦܢܐ ܗܕܐ ܐܢܬܬܐ ܐܬܬܚܕܬ ܓܠܝܐܝܬ ܒܗ ܒܤܘܥܪܢܐ ܕܓܘܪܐ ܀ 5 ܘܒܢܡܘܤܐ ܕܝܢ ܕܡܘܫܐ ܦܩܕ ܕܠܕܐܝܟ ܗܠܝܢ ܢܪܓܘܡ ܐܢܬ ܗܟܝܠ ܡܢܐ ܐܡܪ ܐܢܬ ܀ 6ܗܕܐ ܐܡܪܘ ܟܕ ܡܢܤܝܢ ܠܗ ܐܝܟܢܐ ܕܬܗܘܐ ܠܗܘܢ ܕܢܩܛܪܓܘܢܝܗܝ ܝܫܘܥ ܕܝܢ ܟܕ ܠܬܚܬ ܐܬܓܗܢ ܡܟܬܒ ܗܘܐ ܥܠ ܐܪܥܐ ܀ 7ܟܕ ܕܝܢ ܟܬܪܘ ܟܕ ܡܫܐܠܝܢ ܠܗ ܐܬܦܫܛ ܘܐܡܪ ܠܗܘܢ ܐܝܢܐ ܡܢܟܘܢ ܕܐܝܬܘܗܝ ܕܠܐ ܚܛܗ ܩܕܡܝܐ ܢܫܕܐ ܥܠܝܗ ܟܐܦܐ ܀ 8 ܘܬܘܒ ܟܕ ܐܬܓܗܢ ܟܬܒ ܗܘܐ ܥܠ ܐܪܥܐ ܀ 9 ܗܢܘܢ ܕܝܢ ܟܕ ܫܡܥܘ ܢܦܩܝܢ ܗܘܘ ܚܕ ܚܕ ܟܕ ܫܪܝܘ ܡܢ ܩܫܝܫܐ ܘܐܫܬܒܩܬ ܐܢܬܬܐ ܠܚܘܕܝܗ ܟܕ ܐܝܬܝܗ ܒܡܨܥܬܐ ܀ 10 ܟܕ ܕܝܢ ܐܬܦܫܛ ܝܫܘܥ ܐܡܪ ܠܗ ܠܐܢܬܬܐ ܐܝܟܐ ܐܝܬܝܗܘܢ ܠܐ ܐܢܫ ܚܝܒܟܝ ܀ 11 ܗܝ ܕܝܢ ܐܡܪܬ ܘܠܐ ܐܢܫ ܡܪܝܐ ܐܡܪ ܕܝܢ ܝܫܘܥ ܐܦܠܐ ܐܢܐ ܡܚܝܒ ܐܢܐ ܠܟܝ ܙܠܝ ܘܡܢ ܗܫܐ ܬܘܒ ܠܐ ܬܚܛܝܢ ܀
و الترجمة بالعربية:
1 وأما يسوع، فانطلق إلى جبل الزيتون.
2 وفي الصباح الباكر، جاء ثانية إلى الهيكل، وكان كل الشعب يأتي إليه، فجلس وأخذ يعلّمهم.
3 فقدم الكتبة والفريسيون امرأة أُمسكت في الزنا، وأوقفوها في الوسط.
4 وقالوا له: "يا معلّم، هذه المرأة أُمسكت وهي تزني في ذات الفعل.
5 وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه تُرجم، فماذا تقول أنت؟"
6 قالوا هذا ليجربوه لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه. وأما يسوع، فانحنى إلى أسفل وبدأ يكتب بإصبعه على الأرض.
7 ولما ألحّوا عليه بالسؤال، انتصب وقال لهم: "من كان منكم بلا خطيئة، فليكن أول من يرميها بحجر."
8 ثم انحنى أيضًا وكتب على الأرض.
9 فلما سمعوا، خرجوا واحدًا فواحدًا، بدءًا من الشيوخ، وبقي يسوع وحده والمرأة واقفة في الوسط.
10 فلما انتصب يسوع وقال لها: "يا امرأة، أين هم؟ أما دانكِ أحد؟"
11 فقالت: "لا أحد، يا سيد."
فقال لها يسوع: "ولا أنا أدينكِ. اذهبي، ولا تخطئي أيضًا."
وهذه المخطوطة تشهد أصالة قصة المرأة الزانية في إنجيل يوحنا.
و لدينا أيضا مخطوطة هامة جدا و هي مخطوطة أجرتون و هي تعود للقرن الأول ميلادي!
و أهم سطر هو السطر 47:
و صورته:
و مكتوب:
ولا تخطئي أيضا
And sin no more
حاول البعض التشكيك في زمن هذه المخطوطة لإيمانه الجازم أن قصة المرأة الزانية إضافة لاحقة بعد القرن الرابع أو ماشبه.
أولا: يؤكد علماء كثر أن زمنها يعود إلى 120م
ومن هؤلاء العلماء: H.I. Bell and T.C. Skeat
ورغم قدمها يقول بعضهم أن هذه الجملة: And sin no more عائدة للأبرص، لكن لأقول أن هذه الجملة لم ترد إلا مرة واحدة في الكتاب المقدس و هي قصة المرأة الزانية مما يكشف أصالة القصة.
و أن هناك أكثر من 900 مخطوطة تحتوي على القصة! كما يقول هدجس
For the other view, Zane C. Hodges in *Greek New Testament*, Introduction .xxiii-xxxii says that more than 900 manuscripts include it
و بعضهم الآخر.
كما في الفاتيكانية تترك نقاط كما هو موضح:
مما يؤكد أصالة القصة.
3.شهادات آباء الكنيسة اليونانيين القدمى
لدينا بابيوس(70م، 155م)
حيث:
He moreover hands down, in his own writing, other narratives given by the previously mentioned Aristion of the Lord’s sayings, and the traditions of the presbyter John. And he also gives another story of a woman17591759 Rufinus supposes this story to be the same as that now found in the textus receptus of Gospel of John viii. 1–11,—the woman taken in adultery. who was accused of many sins before the Lord
من: www.drghaly.com
والترجمة العربية:
"هو علاوة على ذلك، ينقل — بكل وضوح ومن كتاباته الشخصية — روايات أخرى لأقوال الرب نقلها أريستيون المذكور سابقًا، وكذلك تقاليد الشيخ يوحنا. كما يروي أيضًا قصة أخرى لامرأة،
(يرى روفينوس أن هذه القصة هي ذاتها الموجودة الآن في النص المستلم لإنجيل يوحنا 8: 1–11، وهي قصة المرأة التي أُمسكت في الزنا)،
والتي كانت متهمة بخطايا كثيرة أمام الرب."
بما أن بابيوس يوناني وقديم(70م، 155م)،فهذه الشهادة تدل بكل تأكيد أن قصة المرأة الزانية غير محرفة و أصلية.
4.الرد المنطقي
لو كانت قصة المرأة الزانية إضافة لاحقة، و أنها أضيفت لإثبات طيبة يسوع، لماذا تذكر تفاصيل غير واضحة و هي الملونة بالأصفر:
فجاء إليه الكتبة والفريسيون بامرأة أُمسكت في زنا، وقالوا له: "يا معلم، هذه المرأة أُمسكت وهي تزني في ذات الفعل. وموسى في الناموس أوصانا أن مثل هذه تُرجم، فماذا تقول أنت؟"
قالوا هذا ليجربوه، لكي يكون لهم ما يشتكون به عليه.
أما يسوع فانحنى إلى أسفل وكان يكتب بأصبعه على الأرض.
ولما ألحّوا عليه في السؤال، انتصب وقال لهم:
"من كان منكم بلا خطية، فليرمها أولًا بحجر."
ثم انحنى أيضًا وكتب على الأرض.
فلما سمعوا، وخرجوا واحدًا فواحدًا، ابتدءًا من الشيوخ حتى الآخرين.
وبقي يسوع وحده، والمرأة واقفة في الوسط.
.......... إلخ
فلو كانت إضافة لاحقة، فكيف الناسخ يضيف تفاصيل غير واضحة ك انحنى إلى أسفل و كان يكتب بأصبعه على الأرض؟ هذه التفاصيل غير ضرورية لإضهار رحمة يسوع أو ماشبه.
مما يؤكد أصالة القصة.
إعداد: Gabriel sahnoun
في: الجزائر
تاريخ: 13جوان 2025م
مصدر الصور: نشكر drghaly.com



تعليقات
إرسال تعليق