الأدلة أن السبعينية كانت 24 سفرا فقط.
أولا: ما هي السبعينية؟
السبعينية، هي ترجمة للعهد القديم، و تمت في القرن 3 ق.م، و هي ترجمة للعبري القديم، حيث كان مشروعها الأول ترجمة التوراة(الأسفار الخمس لموسى)، حسب رسالة اريستراس، التي ذكرها يوسيفوس فلافيوس أنه تم ب72 يهودي (لهاذا سميت السبعينية)، و أن باقي الكتابات(الأنبياء، الكتابات)، تمت لاحقا.
الأدلة أن السبعينية كانت ترجمة للتناخ فحسب:
السبعينية في البداية و قبل إدخال أسفار إضافية خارجية لها، كانت تحتوي على 24 سفرا فقط، و اليهود كانوا يستخدموها ككتب مقدسة و موحى بها، و يسوع و تلاميذه، كانوا يستخدمون السبعينية في إقتباساتهم للعهد القديم، لكن كانوا يستخدمون فقط 24 سفرا فقط و هذا يظهر بوضوح في لوقا: 24:44 حيث: وقال لهم: هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم، أنه لا بد أن يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير."
كما هو ملاحظ، يذكر التقسيم الثلاثي:(الناموس-الأنبياء-المزامير) و هو نفسه التقسيم العبري الثلاثي للأسفار 24 (الناموس-الأنبياء-الكتابات=المزامير)، مما يدل أن يسوع المسيح، استعمل 24 سفرا لكن بنص سبعيني في اقتباساته، حيث:
5 الشريعة (الناموس)
8للأنبياء
11الكتابات (المزامير كما هو مقصود في الآية)
المجموع: 24 كتاب.
و هذا دليل قوي يثبت كلامي.
أما خارج الكتاب المقدس، و بتاريخ معاصر للمسيح تقريبا أذكر يوسيفوس فلافيوس، و هو أهم دليل و نقطة يثبت هذا الكلام.
حيث يذكر يوسيفوس فلافيوس صراحة أن عدد الكتب المقدسة هي: 22 ( أي ما يعادل 24 الحالي) حيث يذكر :
"ليس عندنا عدد لا يُحصى من الكتب، المتضاربة والمتعارضة، بل 22 كتابًا تروي تاريخ كلّ العصور، وتؤمن بإلهيتها. منها:
– 5 كتب لموسى
– 13 كتابًا للأنبياء بعد موته
– 4 كتب هي ترانيم وحكم "
(ضد أبيون الكتاب 1 الفقرة 8)
و المجموع: 22 (دمج بعض الأسفار ك: راعوث مع القضاة.. الخ)، لم يذكر الأبوكريفا، و حتى لو كانت، لذكر على الأقل 28 سفر ( طوبيا، يهوديت، ميكا1و2،حكمة سليمان، باروخ..الخ)، هذه وحدها تمثل:حوالي 28 سفر. و هنا بالطبع لم تذكر صراحة، و هذا من أكبر الأدلة على نفيان القانونية الثانية، و مع هذا يوسيفوس فلافيوس يقتبس من السبعينية!، لأنه يتكلم يونانية، فحاول البعض التشكيك، و قالوا أنه استخدم نسخة يونانية معروفة وهذا خطأ، لأنه لم تكن نسخة معروفة و متداولة يونانية كالسبعينية، و يوسيفوس اقتبس منها صراحة ووضوحا، فمن الأمثلة:
عمر آدم عند ولادة سيث:
العبري يقول: 130 سنة
بينما السبعينية(LXX) تقول: 230 سنة
و يوسيفوس فلافيوس يذكر أن عمر آدم عند ولادة سيث هو 230 سنة! مما يطابق السبعينية، و مثال آخر:
طول الجليات
في العبري: 6 أذرع
في السبعينية (LXX): 4 أذرع
و يوسيفوس فلافيوس صراحة ووضوحا يذكر ما يطابق السبعينية (4 أذرع).
و العديد من الإقتباسات التي تطابق السبعينية
و هذا دليل قوي يثبت أن السبعينية في عصر المسيح و الذي استخدمه يسوع و التلاميذ كانت فقط 24 سفرا.
و هذه الأدلة كافية للغاية لتثبت مصداقية كلامي. و سبب دخول الأسفار الأبوكريفا إلى العهد القديم كما ذكر في احدى مقولاتي، أنها أولا أدخلت من قبل المسحيين،(حوالي تقريبا بعد 120م أو أقل)، لكن في الأول كانت كتب مفيدة فقط للقراءة، و مع الوقت أصبحت نصوصا دخيلة للعهد القديم.
من: St-Takla.org
إعداد:Gabriel sahnoun
في: الجزائر
تاريخ: 15 جوان2025م
مصدر الصورة: St-Takla.org

تعليقات
إرسال تعليق